الحاج سعيد أبو معاش
14
أئمتنا عباد الرحمان
الفاسدة ، ولعنوهم وتبرّوا منهم . والشيعة - / وفّقهم اللَّه - / انتهجوا في حب علي والأئمّة من ولده النمرقة الوسطى ، فلا محبٌّ غالٍ ولا مبغضٌ قال ، « 1 » وانما أنزلوهم المنزلة اللائقة بهم التي بوّأهم اللَّه جل جلاله فيها ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لحفظ الشريعة المقدّسة ، فهم تراجمة القرآن ، وحماة الدين من الزيادة والنقصان ، وهم عباد الرحمان الذين يمشون على الأرض وعين اللَّه الناظرة في خلقه ووجهه الباقي ، ولسانه الناطق ، وأذنه السامعة . وما ذنب الشيعة إذ امتثلت أمر اللَّه عزّوَجلّ وقوله : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين » « 2 » فكانوا في سيرتهم مع الصادقين . وما ذنب الشيعة في متابعة علي عليه السلام إذا اتّبعت أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : « يا علي أنت سيّدٌ في الدنيا وسيدٌ في الآخرة ، من أحبّك فقد أحبّني ومن أبغضك فقد أبغضني ، وحبيبك حبيب اللَّه وبغيضك بغيض اللَّه والويل لمن أبغضك » . « 3 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « حبُّ علي ايمانٌ وبغضه نفاق » . « 4 »
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 : 123 ، تاريخ دمشق لابن عساكر 2 : 234 ، التاريخ الكبير للبخاري 2 : 281 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 173 ، خصائص النسائي 27 ، ذخائر العقبى 92 ، الصواعق المحرقة 74 . ( 2 ) التوبة 119 . عن الرضا عليه السلام الصادقون هم الأئمّة والصدّيقون بطاعتهم ، وعن الباقر عليه السلام : إيّانا عنى وعن ابن عباس في الآية : مع علي وأصحابه ، رواه في مجمع البيان : 5 : 80 - / 81 والبحار 30 : / ح 3 ، والبرهان 2 : 169 - / 170 / ح 1 و 14 ، بصائر الدرجات 31 / ح 1 و 2 ، الكافي 1 : 208 / ح 1 و 2 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 : 123 ، نور الأبصار 73 ، ينابيع المودّة 205 ، الرياض النضرة 2 : 165 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 48 ، الصواعق المحرقة 73 ، كنز العمّال 15 : 105 .